ابن أبي زينب النعماني

108

الغيبة

الاثني عشر ( عليهم السلام ) ليعلم القارئ لهذا الكتاب أن الحق كلما شرح أضاءت سرجه ، وزهرت مصابيحه ، وبهر نوره ، فمما ثبت في التوراة مما يدل على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ما ذكره في السفر الأول فيها من قصة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة وما خاطب الله تعالى به إبراهيم ( عليه السلام ) في أمرها وولدها قوله عز وجل : وقد أجبت دعاءك في إسماعيل ، وقد سمعتك ما باركته ، وسأكثره جدا جدا ، وسيلد اثني عشر عظيما أجعلهم أئمة كشعب عظيم . أقرأني عبد الحليم بن الحسين السمري ( رحمه الله ) ما أملاه عليه رجل من اليهود بأرجان ( ( 1 ) ) يقال له الحسين بن سليمان من علماء اليهود بها من أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) بالعبرانية وعدتهم ، وقد أثبته على لفظه ، وكان فيما قرأه أنه يبعث من ولد إسماعيل في التوراة اشموعيل يسمى مابد ( ( 2 ) ) يعني محمدا ( صلى الله عليه وآله ) يكون سيدا ، ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمة وسادة يقتدى بهم ، وأسماؤهم : تقوبيت ، فيذوا ، ذبيرا ، مفسورا ، مسموعا ، دوموه ، ثبو ، هذار ، يثمو ، بطور ، نوقس ، قيدموا . وسئل هذا اليهودي عن هذه الأسماء في أي صورة هي ؟ فذكر أنها في مشلى سليمان يعني في قصة سليمان ( عليه السلام ) ، وقرأ منها أيضا قوله : وليشمعيل شمعتيخا هنيي برختي اوتو وهيفريتي وهيريتي اتو بميئد مئدشنيم عاسار ، نسيئيم يولد وتتتو لغوي غادل . وقال : تفسير هذا الكلام : أنه يخرج من صلب إسماعيل ولد مبارك ، عليه صلاتي وعليه رحمتي ، يلد من آله اثنا عشر رجلا يرتفعون ويبجلون ، ويرتفع اسم هذا الرجل ويجل ويعلو ذكره ، وقرئ هذا الكلام والتفسير على موسى بن

--> ( 1 ) مدينة كبيرة ، كثيرة الخير ، وهي في إقليم فارس . مراصد الاطلاع : 1 / 52 . ( 2 ) في " ط " : مامد .